السيد محمد حسين الطهراني

137

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

الفقيه ، ولا بدّ لهم من الهجرة إلى بلاد الإسلام . وكذا الحال بالنسبة لذوي المراكز الولايتيّة ، مثل : رئيس الوزراء والوزراء والمدراء العامّين ، والولاة والمحافظين والحكّام المدنيّين وأعضاء مجلس الشوري ( حيث قد بيّنا أنَّ مجلس الشوري مجلس ولايتيّ وليس مجلس وكالة ) فعلى هؤلاء جميعاً أن يكونوا قد هاجروا إلى دار الإسلام ، أي أن يكونوا في بلاد الإسلام ، ومهاجرين إلى بلاد الإسلام ، ويعيشون تحت راية الإسلام ، وإلّا فلا ولاية لهم بنصّ الآية : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ . فالذين آمنوا ولم يهاجروا ليس لهم عليكم أيّة ولاية بأيّ نوع من أنواعها . أي لا يمكنهم أن يكونوا رؤساء وزارات ولا مدراء عامّون ، ولا حتّى رؤساء دوائر . أجل ؛ يجوز لهم العمل كموظّفين مأمورين وليس رؤساء وآمرين . ولا يحقّ لهم التدخّل في أيّ من تلك المراكز الولايتيّة وشؤون الآمرين . وهنا يطرح سؤال ، وهو : ما المراد من بلاد الكفر ؟ والجواب : المراد من بلاد الكفر تلك البلاد التي تخفق فيها راية الكفر ، ويحكم شعبها قانون الكفر ، مثل بلاد اليهود والنصارى والشيوعيّين والسيخ والمشركين وعبدة البقر وأمثالهم . وجوب الهجرة على جميع المسلمين في العالم إلى دار الإسلام وعلى جميع المسلمين أن يأتوا من تلك البلدان إلى دار الإسلام ( أي إلى البلد الإسلاميّ بعد تأسيس الحكومة الإسلاميّة ) ، لأنَّ الحكومة الإسلاميّة منحصرة بهذا المكان ، فعلى جميع المسلمين الذين يعيشون في أنحاء العالم حاليّاً - وفقاً لهذه الآية - أن يأتوا للسكنى في إيران ، لأنَّ إيران هي بلد الإسلام ، ورايتها راية الإسلام . ولكن ، هل لهم الحقّ في العيش في بعض البلدان الإسلاميّة الأخرى ،